عبد الملك الجويني

614

نهاية المطلب في دراية المذهب

كالقول فيه والمجني عليه إنسان [ اتصل موته ] ( 1 ) بالجناية ، وكانت تلك الجناية مما يفرض الموت بها ، فالقول قول ولي المجني عليه أنه مات بالجناية ، وإن لم يتصل الإلقاء بالجناية ( 2 ) ، نظر : فإن كانت المرأةُ المجنيُّ عليها [ زوجةً صاحبةَ ] ( 3 ) فراش [ وظلت ] ( 4 ) متألمة حتى ألقته ، فالقول قولها ، وعليها اليمين . وإن لم تكن صاحبةَ فراش وتخللت المدة ، وكانت سليمة في تلك المدة ، فالقول قول الجاني . والصور كثيرة ، ولست أرى في تكثيرها فائدة ؛ فإنّ [ فَرْض ] ( 5 ) الاختلاف في سقوط الجنين وإضافته إلى الجناية ، كفرض الاختلاف بين الجاني وبين المجني عليه ، إذا فرض الاختلاف في أنه مات بالجناية أو مات بسبب آخر ، وقد مهدنا تلك الصور على أكمل وجه في البيان . ولم أر بين فرض النزاع في إلقاء الجنين وبين فرض النزاع في أداء السراية إلى [ موت ] ( 6 ) المجني عليه فرقاً ، ولو أردت البيان التام ، لأعدت تلك الصور ، ولا سبيل إلى إعادتها ، فأنا ذاكرٌ [ هاهنا ] ( 7 ) ما أراه مختصاً بهذا الأصل . 10855 - فلو جنى عليها ، فألقت [ جنيناً ] ( 8 ) على الاتصال ، فقد ذكرنا أن الإلقاء مضاف إلى الجناية ، وإن فرض نزاع ، فالقول قول المرأة ، ولو قالت القوابل : [ ألقت الجنين إذْ كان حان ] ( 9 ) وقت الولادة ، وقد [ اتصل ] ( 10 ) الانفصال بالجناية ، فلا أثر

--> ( 1 ) في الأصل : " فاصل قربه " . ( كذا تماماً ) . ( 2 ) هذا تفصيل لصورة لم تذكر من قبل ، وهي لا شك من الخرم الذي أشرنا إليه في التعليق قبل السابق . ( 3 ) في الأصل : " ذمية صاحب " . ( 4 ) زيادة اقتضاها السياق . والمعنى أنها ظلت متألمة من الجناية حتى ألقت جنينها . ( 5 ) زيادة من المحقق . ( 6 ) في الأصل : " قرب " . ( 7 ) في الأصل : " ذاكرها هذا " . ( 8 ) زيادة لا يستقيم الكلام بدونها . ( 9 ) عبارة الأصل : " العر الجنين إذا كان جانٍ وقت الولادة " . ( 10 ) في الأصل : " انفصل " .